أبو علي سينا ( مترجم : عليرضا مسعودى )
68
قانون در طب ( فارسى )
الصِّحَّةُ وَ الْمَرَضُ : أَمَّا الْمَوْضُوعُ « 1 » الأقْرَبُ ، فَعُضْوٌ أوْ رُوحٌ . وَ أَمَّا الْمَوْضُوعُ « 2 » الأبْعَدُ ، فَهِىَ الأخْلَاطُ ، وَ أَبْعَدُ مِنْهُ ، هُوَ الأرْكَانُ . وَ هَذَانِ مَوْضُوعَانِ بِحَسَبِ التَّرْكِيبِ وَ إنْ كَانَ أيْضاً مَعَ الاسْتِحَالَةِ وَ كُلُّ مَا وُضِعَ كَذَلِكَ ، فَإنَّهُ يُسَاقُ فِى تَرْكِيبِهِ وَ اسْتِحَالَتِهِ إلَى وَحْدَةٍ مَّا ، « 3 » وَ تِلْكَ الْوَحْدَةُ فِى هَذَا الْمَوْضِعِ الَّتِى تَلْحَقُ تِلْكَ الْكَثْرَةُ : إمَّا مِزَاجٌ ، وَ إمَّا هَيْئَةٌ . أمَّا الْمِزَاجُ ، فَبِحَسَبِ الاسْتِحَالَةِ ، وَ أمَّا الْهَيْئَةُ فَبِحَسَبِ التَّرْكِيبِ . وَأمَّا الأسْبَابُ الْفَاعِلِيَّةُ : فَهِىَ الأسْبَابُ الْمُغَيِّرَةُ ، أَوِ الْحَافِظَةُ لِحَالاتِ بَدَنِ الإنْسَانِ مِنَ الأَهْوِيَةِ ، وَمَا يَتَّصِلُ بِهَا وَالْمَطَاعِمِ ، وَالْمِيَاهِ ، وَالْمَشَارِبِ ، وَمَا يَتَّصِلُ بِهَا ، وَالاسْتِفْرَاغِ وَالاحْتِقَانِ ، وَالْبُلْدَانِ ، وَالْمَسَاكِنِ ، وَمَا يَتَّصِلُ بِهَا ، وَالْحَرَكَاتِ ، وَالسُّكُونَاتِ الْبَدَنِيَّةِ ، وَالنَّفْسَانِيَّةِ ، وَ مِنْهَا النَّوْمُ ، وَإلَيقَظَةُ ، وَ الاسْتِحَالَةِ فِى الأسْنَانِ ، وَ الاخْتِلافِ فِيهَا ، وَفِى الأجْنَاسِ وَ الصِّنَاعَاتِ وَ الْعَادَاتِ وَالأشْيَاءِ الْوَارِدَةِ عَلَى الْبَدَنِ الإنْسَانِىِّ مُمَاسَّةً لَهُ إمَّا غَيْرُ مُخَالِفَةٍ لِلطَّبِيعَةِ وَإمَّا مُخَالِفَةٌ لِلطَّبِيعَةِ . وَ أمَّا الأسْبَابُ الصُّورِيَّةُ : فَالْمِزَاجَاتُ وَ الْقُوَى الْحَادِثَةُ بَعْدَهَا ، وَ التَّرَاكِيبُ . وَ أمَّا الأسْبَابُ التَّمَامِيَّةُ : فَالأفْعَالُ ، وَ فِى مَعْرِفَةِ الأفْعَالِ ، مَعْرِفَةُ الْقُوَى لا مَحَالَةَ ، وَمَعْرِفَةُ الأرْوَاحِ الْحَامِلَةِ لِلْقُوَى ، كَمَا سَنُبَيِّنُ . فَهَذِهِ مَوْضُوعَاتُ صِنَاعَةِ الطِّبِّ مِنْ جِهَةِ أنَّهَا بَاحِثَةٌ عَنْ بَدَنِ الإنْسَانِ ، أنَّهُ كَيْفَ يَصِحُّ وَيَمْرَضُ .
--> ( 1 ) ب : الموضوع . ط : الوضع . آ ، ج : بالوضع . ( 2 ) ب : الموضوع . ط : وضع . ج : بالوضع . ( 3 ) ط : فإنه يساق إلى وحدة ما فى تركيبه . ب : فإنه يساق فى تركيبه و استحالته إلى وحدة ما .